الشيخ محمد تقي الآملي

48

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

( الثالث ) ما يصرف في تطهيره من الماء وأجرة التطهير إذا توقف تطهيره على صرف المال . والأولان يكونان مضمونين على مباشر التنجيس حيث إن نقصان القيمة انما تحقق بفعله وهو المباشر لحدوث هذا النقص فيكون ضمانه عليه . والثالث يحصل بفعل المباشر للتطهير باختياره وإن كان السبب في فعله الاختياري هو صدور التنجيس عمن نجسه فيدخل فيما تقدم في المسألة الثانية عشر من أنه إذا توقف التطهير على بذل مال يجب بذله وفي ضمان من صار سببا للتنجيس ( وجهان ) من كون صدور الفعل عن المباشر بالاختيار ومن كون صدوره الاختياري لأجل وجوبه عليه شرعا وإن الخارج عن الاختيار شرعا كالخارج عنه تكوينا وقلنا في تلك المسألة إنها تحتاج إلى التأمل . وأما النقص الذي ذكر في المسألة السابعة وروده على المسجد بسبب تطهيره من حفره وتخريب شيء منه وقلنا بعدم ضمانه لا على المباشر ولا على من صار سببا لتنجيسه أما على المباشر فلمكان كونه لمصلحة المسجد فلا يكون ضمانه على مباشر التطهير لأنه محسن وليس على المحسنين سبيل وأما على المسبب فلان المسجد لم يكن ملكا لمالك ولا له مالية يتصور نقصه بتطهره بخلاف المصحف حيث إنه ملك لمالكه يبذل بإزائه المال وإن حرم بيعه لكونه أغلى من أن يباع لا من جهة إنه ليس بمال فليس للمسجد قيمة حتى ينقص قيمته بتطهيره لكي يقال بضمان المنجس بخلاف القرآن فقياس المصحف بالمسجد في عدم ضمان ما يحصل بتطهير المسجد مع الفارق فما في مستمسك العروة من إنه لم يظهر الفرق بينه وبين ما مضى ويأتي في كون النقص انما يكون بفعل المباشر بداعي امتثال التكليف والإتلاف إنما ينسب إليه لا إلى السبب ليس على ما ينبغي فراجع وتأمل . مسألة 28 وجوب تطهير المصحف كفائي لا يختص بمن نجسه ولو استلزم صرف المال وجب ولا يضمنه من نجسة إذا لم يكن لغيره وإن صار هو السبب للتكليف بصرف المال وكذا لو ألقاه في البالوعة فان مؤنة الإخراج الواجب